العلامة الحلي

53

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو قال : قارضتك على أنّ الربح كلّه لي ، فهو قراض فاسد أو إبضاع ؟ فيه الوجهان للشافعيّة « 1 » . أمّا لو قال : خُذْ هذه الدراهم وتصرَّفْ فيها والربح كلّه لك ، فهو قرض صحيح ، وبه قال ابن سريج « 2 » ، بخلاف ما لو قال : قارضتك على أنّ الربح كلّه لك ؛ لتصريح اللّفظ بعقدٍ آخَر . وقال بعض الشافعيّة : لا فرق بين الصورتين « 3 » . وليس جيّداً . وعن بعضهم : إنّ الربح والخسران للمالك ، وللعامل أُجرة المثل ، ولا يكون قرضاً ؛ لأنّه لم يملكه 4 . ولو قال : تصرَّفْ في هذه الدراهم والربح كلّه لي ، فهو إبضاع . مسألة 222 : لو ضمّن المالكُ العاملَ ، انقلب القراض قرضاً ، وكان الربح بأسره للعامل ؛ لأنّ عقد القراض ينافي الضمان . ولما رواه محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : « مَنْ ضمّن مُضاربه فليس له إلّا رأس المال ، وليس له من الربح شيء » « 5 » . وعن محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : « مَنْ ضمّن تاجراً فليس له إلّا رأس ماله ، وليس له من الربح شيء » « 6 » . إذا عرفت هذا ، فإن أراد المالك الاستيثاق ، أقرضه بعضَ المال ،

--> ( 1 ) بحر المذهب 9 : 220 ، البيان 7 : 170 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 16 ، روضة الطالبين 4 : 203 . ( 2 ) البيان 7 : 169 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 16 ، روضة الطالبين 4 : 203 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 16 ، روضة الطالبين 4 : 203 . ( 5 ) التهذيب 7 : 188 / 830 ، الاستبصار 3 : 126 - 127 / 453 . ( 6 ) الكافي 5 : 240 / 3 ، التهذيب 7 : 192 - 193 / 852 .